الأربعاء، 4 أغسطس 2010

يا امرأة

عندما تذوبين في فمي .. يا امرأة
ينبت الربيع في أحشائي ..
ويسيل الدم في أطرافي الظمأى ..
وتصبح الأرض لينة جداً .. كغيمه
،
تبدأ العصافير بالغناء ..
ويخفق قلبي بشدة .. للحنها من حوله
ويتهادى الريق بين شفتيك .. كغدير
لتشربي منه ما يقتل عطشك اللذيذ ...
،
أقلّب في يدي .. راحتك
وأقرأ طالعي فيها .. وأقتبس عنه
" في طريقك حسناء مترفه .. هي أنا
ولست سوى طالع حظ سعيد .. فاغتنمني "
،
تعزف أناملي على ذراعك ..
لحناً أندلسياً يتردد صداه في قلبك الغنّاء ..
وأنفاسك تتوسل إليّ ألّا أنهي مقطوعتي ..
حتى تثمل أرواحنا من الشجن ..
،
إدفني رأسي .. حيث قلبك مسجى
واتركي جسدي في العراء .. يحتضر
واجعليني عبرة .. للخائفين .. والتائهين
والأحياء الميتين .. من العاشقين ..
،
لا تودعيني .. إلّا وقلبي معي
ولا تأخذيه إلا وأنا معه ...
لا تتركينا .. لا تفرّقينا ..
كوني عاشقة لأحدنا .. وأمّاً للآخر ..
تبنّينا .. يا امرأة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق